السيد علي الطباطبائي

293

رياض المسائل

قوّة ما ذكره الإسكافي والمختلف ( 1 ) ثمّة خلافاً لهم أيضاً ، إلاّ أن يجاب هنا باختلاف النسخة ، فلا يقوم بها على أحد حجّة . ورجحان نسخة الكافي لأضبطيتها وموافقتها لسياق السؤال والجواب لا يبلغ رجحان أدلّة الأصحاب هنا من الإجماع المنقول والرواية السابقة المنجبرة بالشهرة ، فلا يرجّح عليها هي ولا ما قدّمناه ، لتأييد الإسكافي ثمّة . ( و ) على ما ذكره الأصحاب ( لو بذل ) وعوض ( صاحب الأرض قيمة الغرس ) والزرع ( لم يجب ) على الغاصب ( إجابته ) وقد مرّ الكلام في مثله فيما تقدّم . ولكن ما ذكره الأصحاب هنا أظهر ، إذ لم أجد الخلاف فيه إلاّ من الإسكافي ( 2 ) ومع ذلك ظاهر الخبرين ( 3 ) يساعدهم . ( السادسة : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب ) الغارم ، وفاقاً للمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والحلّي ( 6 ) والفاضلين ( 7 ) والشهيدين ( 8 ) وكثير من المتأخّرين ، بل عامّتهم ، استناداً إلى أنّه منكر وغارم ، والأصل عدم الزيادة . ( وقيل ) كما عن النهاية ( 9 ) والمقنعة ( 10 ) ونسبه الماتن في الشرائع إلى الأكثر ( 11 ) : إنّ القول ( قول المغصوب منه ) قيل : لأنّ المالك أعرف بقيمة ماله من الغاصب ( 12 ) مع مناسبته ذلك لمؤاخذته بأشقّ الأحوال . ولا ريب في ضعفه .

--> ( 1 ) المختلف 6 : 132 . ( 2 ) المختلف 6 : 131 . ( 3 ) التهذيب 7 : 206 ، الحديث 52 - 53 . ( 4 ) المبسوط 3 : 75 . ( 5 ) لم نعثر عليه في الخلاف نعم نسب إليه في المختلف 6 : 128 . ( 6 ) السرائر 2 : 490 . ( 7 ) الشرائع 3 : 249 ، المختلف 6 : 128 . ( 8 ) الروضة 7 : 58 . ( 9 ) النهاية 2 : 180 . ( 10 ) المقنعة : 607 . ( 11 ) الشرائع 3 : 249 . ( 12 ) التنقيح 4 : 78 .